محمد ثناء الله المظهري

191

التفسير المظهرى

كتابا وقال لأبي بكر لا تفتاتن علىّ بشيء حتى ترجع فجاء أبو بكر وهو متوشح بالسيف فأعطاه الكتاب فلما قرا قال قد احتاج ربك إلى أن نمده فهم أبو بكر ان يضربه بالسيف ثم ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تفتاتن علىّ بشيء حتى ترجع فكف ونزلت هذه الآية - وذكر عبد الرزاق عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك انها نزلت في كعب بن الأشرف فإنه كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويسب المسلمين ويحرض المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في شعره ويشبب بنساء المسلمين - قلت وذلك بعد وقعة بدر لما رأى دولة الإسلام وقتل صناديد قريش وذهب إلى مكة ينتدب المشركين لقتال النبي صلى الله عليه وسلم وقالت قريش ا ديننا اهدى أم دين محمد قال بل دينكم وهجاه حسان بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفي الصحيح فقال النبي صلى الله عليه وسلم من لي بابن الأشرف فإنه قد أذى الله ورسوله شعره وقوى المشركين علينا فقال محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه انا لك يا رسول الله هو خالى انا اقتله قال أنت افعل ان قدرت على ذلك فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب الا ما تعلق نفسه فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تركت الطعام والشراب قال يا رسول الله قلت قولا ولا أدرى هل أفي به أم لا فقال انما عليك الجهد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور سعد بن معاذ فقال توجه اليه وأشك له الحاجة وسله ان يسلفك طعاما فاجتمع محمد بن مسلمة وعباد بن بشر وأبو نائلة سلكان بن سلامة وكان أخا كعب من الرضاعة والحارث بن عبس والحارث بن أوس بن معاذ بعثه عمه سعد بن معاذ وأبو عبس بن حبر فقالوا يا رسول الله نحن نقتله فائذن لنا فلنقل بيننا فإنه لا بدلنا ان نقول فيك قال قولوا ما بدا لكم وأنتم في حل من ذلك فقدّموا ابا نائلة فجاءه فتحدث معه وتناشدوا الشعر وكان أبو نائلة يقول الشعر ثم قال ويحك يا ابن الأشرف انى قد جئتك لحاجة أريد ذكرها فاكتم علىّ قال افعل قال كان قدوم هذا الرجل بلادنا بلاء عادتنا العرب ورمونا عن قوس واحدة وانقطعت عنا السبل حتى ضاعت العيال وجهدت الأنفس فقال كعب لقد كنت أخبرتك ان الأمر سيصير إلى هذا فقال أبو نائلة ان معي أصحابا أردنا ان تبيعنا طعامك ونرهنك ونوثق لك وتحسن في ذلك قال ترهنونى أبناءكم قالوا انا نستحيى ان نعير أبناءنا فيقال هذا رهينة ووسق وهذا رهينة وسقين قال